المدرج في الحديث

أضيف بتاريخ: 29 - 08 - 2016 | أضيف في: مباحث في الحديث| عدد المشاهدات : 751

المدرج في الحديث

الثانية : مباحث في الحديث “

ما زالت الحلقات متصلة من خلال المباحث العلمية للشيخ صادق حفظه الله في باب المخالفة في الرواية حيث قال في كتابه ” المنهج المقترح في تدريس المصطلح إتماماً للفائدة السابقة : ويجلبنا الكلام ونحن نتحدث عن المخالف في قسم النكارة والشذوذ إلى ذكر هذه المخالفات وهي ست : إدراج ومزيد على متصل الأسانيد وقلب واضطراب وتصحيف وتحريف.

وإليك بيان ذلك :

أولاً : المدرج وهو أقسام :

أحدها : ما أُدرِج في الحديث من كلام بعض رواته فيرويه مَنْ بعده متصلاً فيتوهم أنه من الحديث.

الثاني : أن يكون عنده متنان بإسنادين أو طرف من متنٍ بسند غير سنده فيرويهما معاً بسندٍ واحد.

الثالث : أن يسمع حديثاً من جماعة مختلفين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف.

وتعمد كل واحد من الثلاثة حرام ، وقد صنف الخطيب فيه كتابا سماه: “الفصل للوصل المدرج في النقل” فشفى وكفى.

وهذا يعني أن الإدراج يكون في المتن والسند.

مثاله في المتن : حديث أبي هريرة كما في الصحيحين مرفوعاً : ” إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء” فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل”.

فزيادة ” فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل” مدرجة وقد

أوصلها بعض الرواة بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام.

والصحيح أنها مدرجة من كلام أبي هريرة.

قال ابن القيم في ” حادي الأرواح ” ( 1 / 316 ) : ” فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي أ.هـ

ومثال الإدراج في الإسناد : ما رواه الترمذي عن بندار عن عبد الرحمن ابن مهدي عن سفيان الثوري عن واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم قال ” أن تجعل لله نداً وهو خلقك “

فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش لأن واصلاًلا يذكر فيه عمراً بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله.

هكذا رواه شعبة ومهدي بنميمون ومالك بن مغول وسعيد بن مسروق عن واصل.

وللكلام بقية من خلال الحلقات القادمة إن شاء الله.