بيان أقسام الحديث المردود بسبب الطعن

أضيف بتاريخ: 29 - 08 - 2016 | أضيف في: مباحث في الحديث| عدد المشاهدات : 449

بيان أقسام الحديث المردود بسبب الطعن

الأول : الموضوع وهو الحديث المصنوع على رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وواضعه : كل راوٍ قالوا فيه كذاب أو دجال أو وضَّاع وشبهها من الألفاظ.

ويعرف الوضع بأمور منها : اقرار قائله أو ركاكة ألفاظه إذ ألفاظ النبوة لها رونق ونور وبلاغة.

وسبب الوضع إما عدم الدينك الزنادقة فقد قيل : إنهم وضعوا أربعة عشر ألف حديث.

أو انتصار لمذهب كمأمون بن أحمد السلمي الحنفي من أهل هراة خبيث كذاب ، يروي عن الثقات مثل هشام بن عمار ودحيم بن اليتيم أحاديث موضوعة فمما حدث عن أحمد بن عبدالله وهو الكذاب الجويباري الحنفي عن عبد الله بن معدان الأزدي عن أنس مسنداً ” يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة وهو سراج أمتي”.

أو تقر باًلبعض الرؤساء والخلفاء والأمراء بوضع ما يوافق فعلهم وآرائهم كغياث بن إبراهيم حيث وضع للمهدي في حديث ” لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر”(1) فزاد فيه ” أو جناح” وكان المهدي إذ ذاك يلعب بالحمام فتركها بعد ذلك ، وأمر بذبحها ،وقال : أنا حملته على ذلك.

أو غلبة الجهل احتساباً للأجر على زعم الوضاع كما رُوي أنه قيل لأبي عصمة الملقب بالجامع أي لكل شيء إلا الصدق من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً ، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟

فقال : رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن اسحاق فوضعتها حسبة.

أو تكسباً يتكسبون بذلك ويرتزقون في قصصهم كأبي سعد المدائني.

أو ليمتحنوا أولادهم ، أو ورَّاقين وضعوا لهم أحاديث ودسوها عليهم فحدثوا بها من غير أن يشعروا كعبدالله بن محمد بن ربيعة القدامي.

أو لإقامة دليل على ما أفتوا به بآرائهم فيضعون كذباً كما نقل عن أبي الخطاب بن دحية إن ثبت عنه.

أو تفاخراً بوجود غرائب ليست عند غيره فيعمد هذا الصنف  بقلب سند الحديث ليرغب في سماعه ونحوها من الأمور المنكرة والمحرمة اتفاقاً لكونها كذباً على رسول الله عليه الصلاة والسلام.

الثاني : الحديث المتروك وهو حديث الراوي الذي اتهم بالكذب كحديث “إذا أسررت بقراءتي فاقرءوا معي ، وإذا جهرت بقراءتي فلا يقرأنَّ معي أحد” أخرجه الدارقطني في السنن.

وقال : تفرد به زكريا الوقار وهو منكر الحديث متروك.

الثالث : الحديث المنكر وهو حديث الراوي المطعون فيه بفسق أو فحش غلط أو غفلة.

وهو غير المتروك تماماً ، ومثاله حديث ” الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ، ولا إضاعة المال ،ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يدي الله ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت لك” أخرجه الترمذي في سننه.

وفي اسناده : عمرو بن واقدوهو :منكر الحديث.

لكن قد يطلق على الشخص بأنه منكر الحديث متروك فتكون النكارة بسبب فسقه أو فحش غلطه أو غفلته ،ويكون ترك حديثه بسبب أنه اتهم أيضاً بالكذب.

ولذا قال الحافظ في تقريبه : بشر بن نمير القشير يبصري متروك متهم.

وقال عن حمزة بن أبي حمزة الجعفي الجزري النصيبي : متروك متهم بالوضع.

وأمثلة كثيرة غير ما ذكرنا.

فإذا خالف منكرُ الحديث الثقة في حديثه فحديثه منكر وحديث الثقة معروف.

سواء كان منكر الحديث أو ضعيفاً بسبب طعن غيروصمة النكارة.


(1) : أخرجه أحمد والأربعة إلا ابن ماجه من حديث أبي هريرة ، والحديث صحيح.