Notice: Use of undefined constant mysql_prep - assumed 'mysql_prep' in /home/albidhan/public_html/function.php on line 2439

Notice: Use of undefined constant quran - assumed 'quran' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 16

Notice: Use of undefined constant quran - assumed 'quran' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 17

Notice: Use of undefined constant lectures - assumed 'lectures' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 20

Notice: Use of undefined constant lectures - assumed 'lectures' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 21

Notice: Use of undefined constant anasheed - assumed 'anasheed' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 43

Notice: Use of undefined constant anasheed - assumed 'anasheed' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 44

Notice: Use of undefined constant printf - assumed 'printf' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 16

Notice: Use of undefined constant savehtml - assumed 'savehtml' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 66

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albidhan/public_html/function.php:2439) in /home/albidhan/public_html/print.php on line 85

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albidhan/public_html/function.php:2439) in /home/albidhan/public_html/print.php on line 86
شبهة : الشهادة في سبيل الله مطلب شرعي فلا يلزم من الجهاد تحقيق نَصْرٍ مادي للمسلمين ، وإنما يكفي أن ننال الشهادة


شبهة : الشهادة في سبيل الله مطلب شرعي فلا يلزم من الجهاد تحقيق نَصْرٍ مادي للمسلمين ، وإنما يكفي أن ننال الشهادة
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني

 

الجواب عن هذه الشبهة : أن الشهادة في سبيل الله مطلب شرعي قائم بذاته ، وبالفعل لا يلزم من الجهاد تحقيق نصرٍ مادي للمسلمين ، وإنما هي إحدى الحسنين : النصر أو الشهادة ، وهذا أمر مسلم له ، ولكن بشرط ألا يؤدي قتال العدو إلى مفسدة أكبر ، وأن يكون منضبطاً بضوابط الشرع ، وهذان أمران مهمان ، وهما مفقودان عند هؤلاء المتعجلين ، الذين لا خلاف معهم في كون الجهاد سبيلاً لإعلاء كلمة الحق ، وإنما الخلاف في ضوابطه وشروطه الصحيحة التي يفتقدونها، وفي فهم الجهاد الشرعي فهماً صحيحاً.

ثم كيف يمكن أن تكفي الشهادة بالمفهوم الضيق الذي ترونه، فهل نضحي بالمسلمين ليكونوا كبش فداء للأعداء دون تكتيك أو ترتيب وفق الشريعة، ثم نقول لأقارب من قتلوا : " مبارك عليكم شهادة أبنائكم " يعني نرمي بهم في المجازر مع ظننا الغالب أنهم سيُقتلون، ثم نشهد لهم بالشهادة، هذا والله "فِكْرُ ضيقٌ، كاسد بضاعته، مفلسٌ أهله".

ثم لو تأملنا في واقع هؤلاء الشباب لوجدنا أنهم مخدوعون بقادة الفكر الخارجي الذي يسفه رواده كبار العلماء وفتاويهم، ويتهمونهم بالجهل وحب الدينار والدرهم والعمالة ونحوها من الألفاظ التي يتنزه عنها العقلاء ، حتى جرُّوا الويلات والدهماء على المسلمين ودويلاتهم الصغيرة المفرقة.

ويمكن حصر ضرر هذه الشبهة في محورين :

المحور الأول : ظهور أعظم المفاسد مع احتمال مصلحة مرجوحة.

المحور الثاني : غياب شروط الجهاد الأربعة " الراية الشرعية ، الإمام ، الإذن ، الأهلية".

فأما المحور الأول : فقد " جاءت الشريعة عند تعارض المصالح والمفاسد بتحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما ، وباحتمال أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، فمتى لم يندفع الفساد الكبير …. إلا بما ذكر من احتمال المفسدة القليلة كان ذلك هو الواجب شرعاً ، وإذا تعين ذلك على هذا الرجل فليس له ترك ذلك إلا مع ضرر أوجب التزامه أو مزاحمة ما هو أوجب من ذلك"([1]).

قال شيخ الإسلام " القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت فانه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد ، وتعارضت المصالح والمفاسد ، فإن الأمر والنهى وإن كان متضمناً لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له، فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأموراً به بل يكون محرماً إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته"([2]).

وقال رحمه الله " وينبغي أن يعلم أن الأعمال الصالحة أمر الله بها أمر إيجاب أو استحباب ، والأعمال الفاسدة نهى الله عنها ، والعمل إذا اشتمل على مصلحة ومفسدة فإن الشارع حكيم إن غلبت مصلحة على مفسدته شَرَعَهُ ، وإن غلبت مفسدته على مصلحته لم يشرعه بل نهى عنه([3]).
وحاصل كلام أهل العلم في ذلك : أنه يجب ترك المشروع إذا كان يؤدي فعله إلى منكر أكبر ، ولا شك أن قتال العدو يؤدي على هذه الحال التي عليها المسلمون اليوم إلى مفاسد كثيرة وإن تعذر القائم بذلك بطلب الشهادة.

فـ" ليس كل سبب نال به الإنسان حاجته يكون مشروعاً بل ولا مباحاً ، وإنما يكون مشروعاً إذا غلبت مصلحته على مفسدته ، أما إذا غلبت مفسدته فإنه لا يكون مشروعاً بل محظوراً وإن حصل به بعض الفائدة "([4]).

أما المحور الثاني فيتعلق بغياب شروط الجهاد الأربعة " الراية الشرعية ، الإمام ، الإذن ، الأهلية".

وقد سبق بسطها والكلام عنها في غير هذا الموضع([5]).

والله أعلى وأعلم، وأعز وأكرم، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.

حرر بتاريخ 2/1/1428هـ. الرياض.

 


 

[1] الفتاوى الكبرى لابن تيمية (4287).

[2] مجموع فتاوى ابن تيمية (28/129).

[3] المصدر السابق (11/623).

[4] المصدر السابق (27/177).

[5] تقدمت شروط الجهاد في مقال لنا منشور على موقعي الإلكتروني بعنوان : " شبهة : أن الجهاد في هذا العصر فرض عين، وأن السعودية والدول الإسلامية عطلته وحاربت من يقوم به"، وانظر كتابي " الدول الإسلامية وشبهات المخالفين .. السعودية نموذجا (ص40 وما بعدها)، الطبعة الأولى 1435هـ، دار اللؤلؤة، بيروت.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 19/07/2014
من موقع : الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور صادق البيضاني
رابط الموقع : http://albidhani.com

Notice: Use of undefined constant saveword - assumed 'saveword' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 99

Notice: Use of undefined constant savepdf - assumed 'savepdf' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 135