Notice: Use of undefined constant mysql_prep - assumed 'mysql_prep' in /home/albidhan/public_html/function.php on line 2439

Notice: Use of undefined constant quran - assumed 'quran' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 16

Notice: Use of undefined constant quran - assumed 'quran' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 17

Notice: Use of undefined constant lectures - assumed 'lectures' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 20

Notice: Use of undefined constant lectures - assumed 'lectures' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 21

Notice: Use of undefined constant anasheed - assumed 'anasheed' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 43

Notice: Use of undefined constant anasheed - assumed 'anasheed' in /home/albidhan/public_html/lag.php on line 44

Notice: Use of undefined constant printf - assumed 'printf' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 16

Notice: Use of undefined constant savehtml - assumed 'savehtml' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 66

Notice: Use of undefined constant saveword - assumed 'saveword' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 99

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albidhan/public_html/function.php:2439) in /home/albidhan/public_html/print.php on line 118

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/albidhan/public_html/function.php:2439) in /home/albidhan/public_html/print.php on line 119
شبهة التكفيرين : القول بأن الجهاد هو جهاد الدعوة والتربية وليس القتال، فيه تحريف لمعنى الجهاد، وهو منهج الإخوان المسلمين الذين لم يحققوا بهذا المنهج أي فائدة تذكر للإسلام والمسلمين


شبهة التكفيرين : القول بأن الجهاد هو جهاد الدعوة والتربية وليس القتال، فيه تحريف لمعنى الجهاد، وهو منهج الإخوان المسلمين الذين لم يحققوا بهذا المنهج أي فائدة تذكر للإسلام والمسلمين
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني

 

الجواب عن هذه الشبهة : أن التربية الصحيحة منهج نبوي معتبر ومقدمٌ على جهاد وقتال الكفار، ولذا بدأ به النبي عليه الصلاة والسلام حيث قام بتربية أصحابه تربيةً إيمانية روحية قبل أن يشرع في الجهاد ، وقد قضى في سبيل تربية الأصحاب قبل الشروع في الجهاد ثلاثة عشر سنة ، ولم يكتفِ بذلك بل عاش معهم مربياً حتى توفاه الله ، فلما مات عليه الصلاة والسلام وتوالت القرون وتغيرت المفاهيم ، كان لزاماً على علماء الإسلام أن يدعوا الناس جميعاً إلى الاقتداء بهذا المنهج النبوي الكريم ، فكان من ذلك مقولة بعض علمائنا " حاجتنا اليوم إلى جهاد الدعوة والتربية أشد من حاجتنا إلى جهاد العدو " ومعنى ذلك أن تربية النفس وتهذيبها وتعويدها على المنهج النبوي السليم أساس لنجاحنا في بدء جهاد العدو ، ولا يعني أن قتال العدو أمر مرفوض؛ إذ لم يقل ذلك أحد من أهل العلم ، بل هو فهمُ من لا خلاق له في العلم والإنصاف.

إن القصد من التربية : تصحيح المفاهيم والعقائد وإصلاح ذات البين وجمع كلمة المسلمين على الكتاب والسنة والتدرج في الأمور حسب مقتضى التشريع، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لم يبدأ جهاد العدو حتى حقق ذلك كله،  وهذا ما نفتقده في العصر الحاضر.

قال الزرقاني رحمه الله : "لم يُشرع الجهاد دفاعاً في صدر الإسلام على الرغم من أن الأذى كان يصب على المسلمين من أعدائهم صبًّا ، بل كان الله يأمر بالعفو والصفح ، ومن ذلك قوله سبحانه في سورة البقرة " وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "([1]) فكانت أمراً صريحاً لهم بالعفو والصفح حتى يأتي الله بأمره فيهم من القتال ، ويتضمن ذلك النهي عن القتال حتى يأتي أمر الله ، ثم شرع القتال دفاعاً في السنة الثانية من الهجرة"([2])"اهـ

قال الشيخ عبد العزيز ابن باز : ونبينا عليه الصلاة والسلام لما بعثه الله مكث في مكة بضعة عشر عاماً يدعو إلى الله عز وجل ولم يكن هناك جهاد بالسيف ، ولكنه الدعوة والتبشير بالإسلام ، وقد أنكر قومه دعوته وآذوه وآذوا أصحابه ، ولكنه صبر على ذلك عليه الصلاة والسلام وكان مستتراً بها أولاً ثم أمره الله بالصدع فأظهر الدعوة وصبر على الأذى وهكذا أصحابه ،... وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو ويقرأ عليهم القرآن ويبين لهم ما أشكل عليهم فيتقبلون الحق ويرضون به ويدخلون في دين الله جل وعلا، ثم انتشر الإسلام والدعوة إليه في القبائل والبادية والقرى المجاورة لمكة بسبب الدعوة ، وبسبب ما يسمعونه من الصحابة الذين أسلموا وأجابوا النبي عليه الصلاة والسلام ، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يعرض نفسه على القبائل في موسم الحج كل عام، يطلب منهم أن يجيبوه وأن يؤوه وأن ينصروه حتى يبلغ رسالة ربه -عليه الصلاة والسلام- فلم يقدر الله سبحانه ذلك إلا للأنصار رضي الله عنهم وأرضاهم ..، وهكذا المسلمون الذين أسلموا من الحاضرة والبادية نشروا الإسلام بالدعوة ومن جملتهم أبو ذر الغفاري وعمرو بن عبسة السلمي وغيرهما ، ثم شرع الله الجهاد على أطوار ثلاثة : أولاً : أذن فيه، ثم أمروا أن يقاتلوا من قاتلهم ويكفوا عمن كف عنهم، ثم شرع الله الجهاد العام طلباً ودفاعاً ، وهذه الأطوار باقية على حسب ضعف المسلمين وقوتهم فإذا قوي المسلمون وجب عليهم الجهاد طلبا ودفاعا، وإذا ضعفوا عن ذلك وجب عليهم الدفاع وسقط عنهم الطلب حتى يقدروا ويستطيعوا([3])".

ومن المعلوم أن المسلمين اليوم ضعفاء والعدو ظاهر عليهم، فهم عاجزون عن مقاتلة العدو فلا تكليف عليهم حتى يقدروا ويستطيعوا ، ولا يتم ذلك إلا بعودتهم إلى سيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام ليحتذوا بذلك حذو القذة بالقذة، وإلا كانت أعمالهم وبالاً عليهم.

ثم الجهاد ثلاثة أضرب:  مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس. وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى : " وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ " ([4]) ، وإذا تأملنا هذه الثلاثة لوجدنا أن من يدعو إلى جهاد العدو لا يعمل بمقتضى جهاد النفس والشيطان إذ من مقتضاهما دفع كل ما كان مخالفاً للهدي النبوي الشريف، ومن ذلك ما يدور في أذهانهم من المداخل الشيطانية من تكفيرهم لولاتهم والخروج عليهم وتضليل علماء الأمة والمجتمعات الإسلامية ونحوها من أهواء النفس والشيطان ، ومن كان مبتلى بذلك كان عاجزاً عن نصرة الدين ومحاربة الكافرين ، لأن من لم يصبر على هوى النفس عجز عن الصبر أمام العدو.

"وذلك لأن الله أمر الإنسان أن ينهى النفس عن الهوى، وأن يخاف مقام ربه، فحصل له من الإيمان ما يعينه على الجهاد، فإذا غلب لكان لضعف إيمانه فيكون مفرطا بترك المأمور"([5]).

والحاصل : أنه لا بد أولاً من تربية المسلمين تربية صحيحة قبل محاربة العدو على أن تكون التربية في كافة النواحي العقدية والشرعية والسلوكية ، فإذا صحت التربية الإيمانية استطعنا أن نحارب عدونا ولو كان سلاحنا دونهم بكثير ، فالمسلمون اليوم غير قادرين على المواجهة لسوء التربية، ولتفرقهم وبعدهم عن العلم الشرعي الصحيح الذي يكفل لهم السير على المنهج النبوي القويم ، وطالما وأننا ضعفاء والعدو ظاهرٌ علينا فإن محاولة مقاتلة العدو ونحن على هذه الحالة المزرية يوقعنا في أعظم المفاسد التي تجلب الويلات على أهل الإسلام لضعفهم " فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين"([6]).

ولنأخذ مثالاً حياً من واقعنا الأليم :

ما حلَّ بإخواننا المجاهدين في أفغانستان والشيشان وغيرها من الفشل بسبب سوء تربية كثيرٍ من القادة الأفغان فضلاً عن الجند؛ حيث أصبحوا لقمة سائغة للعدو بعد أن كان الظفر حليفهم لولا عُدولُهم عن المنهج النبوي الكريم واختلافهم فيما بينهم.

سئل سماحة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله السؤال التالي : يقول البعض‏:‏ إن ذهاب ثمرة الجهاد الأفغاني هو نتيجة طبيعية لعدم اعتماد المنهج الصحيح، ما ردكم‏؟

فأجاب : قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ " ‏مَن قاتل لتكونَ كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله‏"‏([7]) ، فما خرج عن هذا الضابط من أنواع القتال فهو ليس في سبيل الله ، وبالتالي تكون نتيجته الفشل ، وما يحصل عند الأفغانيين الآن لا بد أنه نتيجة خلل حاصل ، والواجب عليهم مراجعة أنفسهم والرجوع إلى الحق والاحتكام إلى الكتاب والسّنّة، قال الله تعالى‏:‏ ‏" ‏فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ‏ "([8]).

والله أعلى وأعلم، وأعز وأكرم، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.

حرر بمدينة الرياض، بتاريخ 30/12/1427هـ

 


  

[1] سورة البقرة ، الآية رقم (109).

[2] مناهل العرفان في علوم القرآن، للزرقاني (1/73).

[3] فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز (6/15).

[4] سورة الحج، آية (78).

[5] مجموع فتاوى ابن تيمية (10/636).

[6] الصارم المسلول لابن تيمية (2/412-414).

[7] أخرجه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏3/206‏)‏ من حديث أبي موسى رضي الله عنه‏.‏‏

[8] المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان (1/250)، والآية رقم (1) من سورة ‏الأنفال‏.



كاتب المقالة :
تاريخ النشر : 19/07/2014
من موقع : الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور صادق البيضاني
رابط الموقع : http://albidhani.com
Print MicrosoftInternetExplorer4
Notice: Use of undefined constant savepdf - assumed 'savepdf' in /home/albidhan/public_html/print.php on line 135