الحب في الله في القرآن والسنة

أضيف بتاريخ: 26 - 08 - 2016 | أضيف في: مباحث منهجية| عدد المشاهدات : 164

الحب في الله في القرآن والسنة 

وردت كلمة الحب بمرادفاته في القرآن والسنة في عدة مواضع ومن ذلك ما يأتي :

قوله تعالى : ” وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ “(1).

وقوله تعالى : ” قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ “(2).

وقوله تعالى :” هَا أَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ، وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ “(3).

وقوله تعالى :” وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَق “(4).

وقوله تعالى :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ ، وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائم ، ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ “(5).

وقوله تعالى :” وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ، وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ “(6).

ونحوها من الآيات الكريمات .

كما جاءت أحاديث كثيرةٌ في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك :

(1) عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن أحب عبداً لا يحبه إلا لله ، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار”(7).

وفي رواية : ” ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه ، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب في الله ويبغض في الله، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئاً “(8).

(2) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي “(9).

(3)وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله ،ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه “(10).

(4) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ” أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى ، فأرصد الله على مدرجته مَلَكاً فلما أتى عليه قال:  أين تريد ؟

قال : أريد أخاً لي في هذه القرية.

قال : هل لك عليه من نعمة تربها؟

قال : إني أحبه في الله .

قال : فإني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته فيه “(11).

( 5) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأثر عن ربه تبارك وتعالى يقول :” حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتواصلين في ، وحقت محبتي للمتزاورين في ، وحقت محبتي للمتباذلين في “(12).

(6) وعن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : هل أنت محدثي حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ، ولا كذب ؟

قال : نعم ،سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” قال الله عز وجل قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي ، وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي “(13).

(7) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” إن لله جلساء يوم القيامة عن يمين العرش ، وكلتا يدي الله يمين على منابر من نور ، وجوههم من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين.

قيل يا رسول الله من هم ؟

قال : هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى “(14) .

(8) وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” قال الله عز وجل المتحابون بجلالي فيظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي “(15).

 

(9) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان ؟

قال : أن تحب لله ، وتبغض لله ، وتعمل لسانك في ذكر الله .

قال : وماذا يا رسول الله ؟

قال : وأن تحب للناس ما تحب لنفسك ،وتكره لهم ما تكره لنفسك “(16).

(10) وعن أبي أمامه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله فقد استكمل الإيمان “(17).

(11) وعن أنس رضي الله عنه ” أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة ؟

قال : وما أعددت لها ؟

قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله .

قال : أنت مع من أحببت “.

قال أنس : فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت.

قال أنس : فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم(18).

ونحوها من الأحاديث الشريفة.

ـــــــــــــــــــــ

 

(1) سورة البقرة الآية رقم : 165.

(2) سورة آل عمران الآية رقم: 31.

(3)  سورة آل عمران الآية رقم: 119.

(4)  سورة المائدة الآية رقم: 18.

(5) سورة المائدة الآية رقم: 54.

(6) سورة الحشر الآية رقم: 9.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه رقم 21 .

(8) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى رقم 11718.

(9) أخرجه مسلم في صحيحه رقم 2566 .

(10) أخرجه البخاري في صحيحه رقم 629 ومسلم في صحيحه رقم1031 .

(11) أخرجه مسلم في صحيحه رقم 2567 ،المدرجة هي الطريق ،تربها: تقوم بها وتسعى لصلاحها .

(12) أخرجه أحمد في مسنده رقم 21133،والحديث صحيح.

(13) أخرجه أحمد في مسنده رقم 19457 ، والحديث حسن.

(14) أورده نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد رقم 17999 وقال : رواه الطبراني  ورجاله وثقوا ، ولم أجده عنده بهذا اللفظ.

(15) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين رقم 12686 .

(16) أخرجه أحمد في مسنده رقم 22183 ، 22185 ، والحديث حسن لغيره.

(17) سبق تخريجه صفحة 7 ، التعليقة رقم (5).

(16) أخرجه أحمد في مسنده رقم 22183 ،

(18) أخرجه البخاري في صحيحه رقم 3485.

اترك تعليق

اترك رد

  Subscribe  
نبّهني عن