حكم من أفطرت في رمضان وهي حامل

أضيف بتاريخ: 04 - 05 - 2019 | أضيف في: رمضان| عدد المشاهدات : 211

حكم من أفطرت في رمضان وهي حامل

للشيخ د. صادق بن محمد البيضاني حفظه الله

سؤال الفتوى: شيخنا بارك الله فيكم أخت تسأل رمضان الماضي كانت حاملاً وأفطرت أياماً خوفا على نفسها وجنينها وفي رمضان المقبل تقول إنها تخاف على نفسها إن صامت لأنه يغمى عليها ، فهل لها أن تفطر وماذا عليها في رمضان الماضي وفي رمضان المقبل هل القضاء فقط أم القضاء والكفارة وجزاكم الله خيرا.

الجواب: إذا كان ما تعاني منه يرجئ برؤه فيلزمها القضاء سواء كانت حاملا أو مرضعاً ومثله أي شخص يعاني من أي مرض يرجى برؤه، وهذا هو الموافق للكتاب والسنة وفهم سلف الأمة.
قال الله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر).
والحامل والمرضع والشيخ الكبير كالذي يتوجع أو المصاب بالمرض فيقضي ما فاته متى استطاع، وقد كان ابن عباس وابن عمر يقولان في تفسير قوله تعالى: “وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين” إنها ليست منسوخة وإنها في الشيخ والحامل والمرضع، لكن ثبت تراجعهما فقد جاء عند البيهقي في الكبرى عن ابن عمر “ أن امرأة حبلى صامت في رمضان فاستعطشت، فسئل عنها ابن عمر: فأمرها أن تفطر وتطعم كل يوم مسكينا مدا ثم لا يجزيها فإذا صحت قضته “وبنحوه جاء عن ابن عباس عند عبد الرزاق في مصنفه قال : تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياما ولا تطعمان”.
وأما متى تقضي؟
فالجواب متى استطاعت ولو بعد رمضان المقبل فقد جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت (كان يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ في شَعْبَانَ الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-) فيلزمها القضاء متى استطاعت ولا كفارة عليها.
أما المريض المرض الذي لا يُرجئ برؤه وقد أخبره الطبيب أن الصوم يضره فهذه عليه الكفارة ولا قضاء عليه وبالله التوفيق.