حكم من كانت حاملا وعليها أيام من رمضان الماضي لم تقضها

أضيف بتاريخ: 08 - 05 - 2019 | أضيف في: رمضان| عدد المشاهدات : 143

حكم من كانت حاملا وعليها أيام من رمضان الماضي لم تقضها

سؤال الفتوى: من كان عليها أيام من شهر رمضان الماضي والآن هي حامل لا تستطيع قضاء الأيام التي كان عليها من رمضان السابق، فما الحكم بارك الله فيكم؟

الجواب: إذا كانت المرأة حاملاً أو مرضعاً، أو كان الرجل مريضاً لا يستطيع أن يصوم في رمضان، ثم جاء عليه رمضان الآخر، ولم يستطع أيضا القضاء وإنما صام رمضان أو صام بعضه، فيقضي وتقضي هذه المرأة بعد رمضان وقت الاستطاعة، لقول الله عز وجل (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلاَّ وُسعَهَا) ولقوله تعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا) أي ما أتاها من قوة ومن استطاعة، وهذا هو المقصود من قول الله عز وجل، فإن الله عز وجل عندما ذكر الصيام عذر أصحاب الأعذار وقال (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) فالمرأة الحامل تتوجع كالمريض وكذلك المرضع، فمن لم تستطع أن تتحمل الصيام فهي كالمريضة، وكذا من تركت الصيام نظراً لانشغالها بزوجها أو أبنائها ونحوها من الأعذار فأنها تقضي بعد رمضان وقت الاستطاعة وقد جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان يَكُونُ عَلَىَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلاَّ في شَعْبَانَ الشُّغُلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-) وعلى ذلك فإنه يلزم القضاء متى كانت المرأة مستطيعة أو المريض مستطيعاً،
وأما قوله تعالى: “وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين” وهل هو منسوخ أو محكم؟
فقد قال ابن عباس إنها ليست منسوخة وإنها في الشيخ والحامل والمرضع، وثبت مثله عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وذهب آخرون من السلف أنها منسوخة وأنها كانت في بداية فرض الصيام: فمن شاء صام ومن شاء أفطر ودفع الفدية، لكن ثبت ما يفيد تراجع ابن عباس وابن عمر عن هذه الفتوى فقد روى البيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر ” أن امرأة حبلى صامت في رمضان فاستعطشت، فسئل عنها ابن عمر: فأمرها أن تفطر وتطعم كل يوم مسكينا مدا ثم لا يجزيها فإذا صحت قضته “وجاء عن ابن عباس كما في مصنف عبد الرزاق بسنده أنه قال: تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياما ولا تطعمان” وقد ثبت هذان الأثران.
وأيضاً أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أمر حاملاً أو مرضعا بالكفارة وهي الفدية، وعليه فإن كان هناك شخص مريض كهل لا يستطيع أن يصوم، أو مريض لا زال في شبابه أو صغره، وقال له الطبيب (لا تصم)، لأن الصوم سيضرك، فعليه كفارة، أما إذا وجد مرض يرجى برؤه، أو وجد شاغل كالحامل والمرضع فعلى هؤلاء جميعا القضاء متى استطاعوا كما بينا، وبالله التوفيق.