للنساء فقط – مسألة الكلام مع الأجنبية

أضيف بتاريخ: 26 - 08 - 2016 | أضيف في: مباحث في الفقه| عدد المشاهدات : 576

مسألة الكلام مع الأجنبية

يحل للرجل الأجنبي أن يكلم المرأة الأجنبية في كل ما يحتاجه إليه من المتاع الدنيوي كطلب الماء والأكل ونحوهما والأخروي كالفتيا بشرط أن يكون الكلام بقدر ما يفي دون زيادة ولا يتكلم معها إلا لحاجة وأن يكون الكلام فيما هو مشروع أو مباح لا يعارض أدلة الشرع وأن يكون الحديث بوجود ساتر بينهما .

قال تعالى :” وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن”.

والمتاع هنا عام في كل ما ينفع الشخص في دينه ودنياه .

ولذا ما زال الصحابة والتابعون يسألون نساء النبي عليه الصلاة والسلام عن الفتيا ، ولم يعارضهم معارض من سلفنا الصالح ، كما لا يخفى في كثير من الأحاديث والآثار ، وهذه تراجم النساء العالمات اللاتي يفتين في كثير من المسائل اللاتي تعرض عليهن من خلال من يسألهن من الأجنبي وغيره وهذا محفوظ في كتب التراجم والآثار كما في المصنفات والمسانيد وغيرها من الأجزاء الحديثية.

ونفس الأمر مع الخطيبين إلا أنه يحل للخطيب أن ينظر إلى خطيبته عند الخطبة فقد ثبت في حديث المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما” .

والحديث أخرجه أحمد والأربعة إلا أبا داود وبمعناه جاء عن جابر .

وأما الخضوع بالقول في قوله تعالى :” يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفاً”.

فمعناه تحريم ترقيق الكلام إذا خاطبت المرأة الرجال بدليل قوله تعالى :” فيطمع الذي في قلبه مرض” أي دغل ، وبدليل قوله تعالى :” وقلن قولا معروفا ”  أي قولا حسنا جميلا معروفا في الخير ، ليس فيه ترخيم  بمعنى لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها .

ولا ينبغي أن يبين الخطيب رغبته في خطيبته بأي كلام إذا كانت البنت بكرا وعليه أن يأتي البيوت من أبوابها دفعاً للمفاسد فإذا أعجب بها طلب من أقاربها النكاح هذا أصح الأقوال وأدعى للدين وأطهر للقلوب درءا للمفاسد وجلباً للمصالح؛ وبالله التوفيق .