من أبي محمد / صادق بن محمد البيضاني إلى إخوانه العراقيين

أضيف بتاريخ: 08 - 08 - 2016 | أضيف في: المراسلات| عدد المشاهدات : 475

من أبي محمد / صادق بن محمد البيضاني إلى إخوانه العراقيين المقيمين خارج بلادهم والسائلين هل تُفَضَّلُ عودتهم في الوقت الراهن إلى أرض العراق أو يؤجلون السفر إلى وقت آخر وذلك بعد القضاء على نظام صدام حسين ؟

والجواب : ولله الحمد أولاً وآخراً أن يعلم إخواننا أن البعد عن أوطانهم وأقاربهم وأهليهم غربةٌ ثقيلة على النفس لا تُحَبَّذُ ولا تُفَضل ، إذ الرجل عزيز بوطنه وأقاربه ، وعلى هذا جرت عادة الناس ، وواقعهم شاهدٌ عليهم وخصوصاً في زماننا المعاصر الذي تَنَكَّرَ فيه أهله لكثير من أحكام التشريع الإسلامي .

وواقع إخواننا العراقيين اليوم في أرض العراق لا يسر ، إذ لم يستتب الوضع هنالك بعد دخول الجيوش الأمريكية والبريطانية وقوى التحالف الأجنبي – فقد ازداد الخوف والذعر وانعدم الأمن والأمان وكثر السلب والنهب على مرأى ومسمع دون وجود حل سليم لإغاثة المواطنين العراقيين ، وما زلنا نسمع قبل دخول تلكم الجيوش أنها إذا سيطرت على

العراق فإنها ستقوم بالإعمار والإصلاح ورعاية الشعب ونحوها من الوعود المزعومة حتى صدقها الناس رغم أنها تكررت قديما دون جدوى – ولكن صدق الله إذ يقول :” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم “.]البقرة 120[

فيا سبحان الله يقول الله : لن يرضوا عنكم ولن ينفعوكم ومثلهم كاذبون ويقول وقوله الحق :” يبغونكم الفتنة “]التوبة-47]، والمسلمون ينتظرون الفرج منهم والعون والمساعدة هذا حال المسلمين وللأسف كما قال تعالى :”وفيكم سمّاعون لهم” ]التوبة-47].
إن المسلمين اليوم في أرض العراق يعيشون أنواعاً من الذل بسبب هؤلاء الأعداء ومن أعظمها :

1-  محاربة السنة والإسلام وأهله .

2- عدم الأمن والأمان .

3- تفشي الفساد الاأخلاقي .

4- تشجيع قيام الجماعات الحزبية الوطنية التي تفرق جمع المسلمين .

5- مساندة أهل الباطل للانتقام من بعض العشائر ليعيش أبناء العشائر متناحرين .

6- غياب الدواء والرعاية الصحية .

7- عدم التحاكم إلى شريعة الله وحده .

8- القيام على نصب القادة الغير غيورين على دينهم ووطنهم .

9- محاربة العلوم الشرعية ونشر علوم الشرق والغرب .

10- سلب مخطوطات الحديث والسنة وتراث الأمة .

11- تصدير خيرات وثروات البلاد بطرق غير مشروعة تحت مظلة النفط مقابل الدواء و الإعمار .

12- غرس العقائد الفاسدة في أوساط الشباب .

13- السعي لفضح الحكام المسلمين وإعلام الشعوب العربية بأن الإسلام وأهله غير قادرين على إقامة النظام والدفاع عن الدين والوطن حتى يفصلوا الشعب عن حكامهم وحتى لا تتفق كلمة المسلمين .

14- إعطاء المرأة كافة الحقوق المساوية للرجل لتكون سلعة رخيصة متداولة بيد كل من أرادها .

15- مساعدة الشيعة على محاربة السنة وأهلها .

وأمور كثيرة لا تخفى على أولي الألباب ، ووجود إخواننا العراقيين خارج بلادهم محمود من جهة ومذموم من جهة أخرى ، فمن كان له أبناء بتلك البلاد وليس من يرعاهم سواه فلا أب ولا أم ولا قريب يقوم بحق القربة فذهابه أولى من بقائه خارج الدولة حتى يرعى مسؤولية التربية والحفاظ على الخلية الأسرية المسلمة لكونهم أمانة في عنقه حتى لا يتفشى في أوساطهم ما ذكرناه آنفاً وفي الصحيين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” كلكم راع ومسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته و المرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته “.

وأخرج مسلم في صحيحه وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ” كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ” .

وفي رواية أخرى :” من يعول “.

فصبرك مع أبناءك على يسير الطعام والشراب وقلة الدواء خير من بعدك وتركهم هملا من غير رعاية لأن الله عزوجل سائلك عنهم كما قال جل شأنه :” وقفوهم إنهم مسؤولون ” [الصافات-24]

أما إذا كان هناك من يقوم على الأبناء والأسرة من أب أو أم نحوهما من المحارم فبعده عن أرضه خير له من الذهاب حتى يستتب الوضع ويتحسن الواقع دفعاً لما قد يتوقع من الأضرار الغير محمودة مما سبق ذكره .
أسأل الله أن يرفع عن المسلمين ما هم فيه من الأخطار ، وينصرهم على أعداءهم والله المستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم