من أبي محمد صادق بن محمد البيضاني إلى صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن عبد الرحمن المغراوي وفقه - الموقع الرسمي للشيخ الدكتور صادق البيضاني

من أبي محمد صادق بن محمد البيضاني إلى صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور : محمد بن عبد الرحمن المغراوي وفقه

أضيف بتاريخ: 08 - 08 - 2016 | أضيف في: المراسلات| عدد المشاهدات : 772

 من أبي محمد صادق بن محمد البيضاني إلى صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور:

محمد بن عبد الرحمن المغراوي وفقه الله، السلام عليكم ورحمة الله .. وبعد :


فقد وقفت على مواضع من كلامكم، من خلال ما كتبتم وسجلتم صوتياً ، ووجدت في بعضها ما يدل على خلاف المعهود عن فضيلتكم فيما يظهر، راجياً منكم الوقوف على هذه الكلمات المرسلة، وبيانها للناس بما يقربكم إلى الله، فإن من تمام الكمال رغم صعوبة بلوغه : الاعتراف بما يحصل من الأخطاء أو ما ظاهره الخطأ، وكما قال القديم :
مَنْ ذا الذي ما ساء قط       ومَنْ له الحسنى فقط
وألخص كلامكم في الآتي :
(1)
ذكرتم في مقدمة سلسلة الإحسان مطبعة الوطنية، مراكش 1992م ص40في سياق إنكاركم على بعض الحكام)قول فضيلتكم”والعجب ممن يحكم بغير شرع الله ثم يدعي الإسلام ( 1 )  “.
(2)
وجاء قول فضيلتكم في ( الشريط الرابع عشر من مواقف موسى صلى الله عليه وسلم العقدية الوجه – أ- تسجيلات بوكار بمراكش): وأنتم تتكلمون عن نصرة فلسطين « فلهذا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا المثال الأعلى في نشر العقيدة والجهاد في سبيل الله وما دخلوا مصراً من الأمصار إلا وحكموا فيه شرع الله، ….. إلى أن قلت : هَادُوكْ ـ الإسرائيليين ـ عندهم شيء من الكتاب أومن أهل الكتاب ولكن نريدكم أن تفتحوها وتقيموا فيها شرع الله، ولكن أنتم بأنفسكم مرتدون محتاجون إلى استتابة أنتم بأنفسكم تحتاجون إلى أن نستتيبكم ويستتيبكم المسلمون“.
(3)
وجاء قولكم في شريط مسجل بمدينة ورزازات بتاريخ عاشوراء 1423هـ ( وأنتم تنكرون على بعض الشباب): والحمد لله الكثير الآن ممن قاموا بهذه الفتن إما تاب و إما كفانا الله شره وارتد و انتهى ورجع مع المنافقين.
مع العلم أني أعرضت عن مواطن أخرى لم أبعثها لفضيلتكم في طيات هذا الخطاب، لكوني رأيت لفضيلتكم بياناً وإيضاحاً تُشكرون عليه.
سائلاً المولى لنا ولكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.
  وقد أجاب العلامة المغراوي بالرسالة التاليه :

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الرحمن المغراوي أستاذ الدراسات العليا بجامعة القرويين سابقا ورئيس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب.
إلى فضيلة الشيخ صادق بن محمد البيضاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد فلقد توصلت بخطابكم المؤرخ بـ 25/6/1341هـ هـ وعلمت نصحكم لله ولإخوانكم نحسبكم والله حسيبكم, فالفقرة الأولى “والعجب ممن يحكم بغير شرع [الله] ثم يدعي الإسلام”, والجواب أن هذا هو أسلوب القرآن في ربطه بين الآباء والأبناء الذين خالفوا نهج آبائهم في الاستقامة على أمر الله فأكثر الله ذكر بني إسرائيل في القرآن ليبين هذه الحقيقة المرة, فالمفروض في الأبناء أن يكونوا على منهاج الآباء في الخير والاتباع.
فمن ينتسب إلى الإسلام من الأفراد والجماعات والحكام فالمفروض فيهم يكونوا أحرص الناس على تحكيم شرع الله لأن تحكيم شرع الله دلالة على حب الإسلام وصدق الانتساب إليه والانتماء إليه وهكذا في كل الأعمال التي جاء بها الإسلام من صلاة وزكاة الخ, فلا يُفهم من كلامي غير ما وضحت

[ فلا اقصد بذلك تكفير الحكام مطلقا] ( وعند هذه الفقرة اتصل به الدكتور صادق البيضاني وأنا أسمع وقال له : إذن : لا تقول بتكفير الحكام مطلقا فقال الشيخ المغراوي : كلامي واضح يدل على ذلك، وأنت زد هذه العبارة وما شئت من العبارات حتى يتضح الأمر أكثر. قلت : فزدناها بناء على سماعنا من الشيخ المغراوي وهو يتكلم مع الشيخ البيضاني (أخوكم عبد الله المطيري).) والله المستعان.
2-
أما الفقرة الثانية التي تتعلق بالفلسطينيين ففيهم الشيوعيون واليساريون وغيرهم ممن قامت مبادؤهم على حرب الديانات فضلًا عن الإسلام وهذه يعرفها من له خبرة بالفصائل الفلسطينية.
3-
أما ما يتعلق بالفقرة الأخيرة وهي انحراف الشباب وردتهم فهل أحد يعرف تفاصيل الشباب وأحوالهم وأعيانهم حين يعترض هذا الاعتراض، بالفعل كثير من الشباب انسلخ تمامًا وقلب ظهر المجن للدعوة والسنة والإسلام وصار في واقعه يحارب بها الإسلام فلا اعتراض على هذا الكلام لأن الذي علم حجة على من لم يعلم {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} .
وأخيراً أقول للشيخ صادق : إن كتبي والحمد لله مطبوعة وخصصت منها خانة كبيرة للرد على الخوارج ولا سيما موسوعة مواقف السلف العقدية ففيها عشر مجلدات وكذلك أهل الأهواء والبدع, فبينت فيها الخوارج وخطرهم على الأمة وكذلك بقية الكتب والأشرطة والمدارس والتلاميذ والحمد لله في العالم أجمع, فلو كان كما يشاع لظهر أثر ذلك في الموروثات المنتشرة والحمد لله ولكن الخصومات تُقَلِّب الحقائق، المصلح بالأمس مبتدعاً يُحذر منه وعند الله تجتمع الخصوم.


أخوكم ومحبكم
محمد بن عبدالرحمن المغراوي
في 26 / 6 / 1431 هـ